السيد محسن الأمين
97
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
وهو ينافي ما ذكره سابقا من براءة علي من دم عثمان . والذي نعتقده ونجزم به ان عليا لم يكن متمكنا من دفع الفتنة لا تمام التمكن ولا بعضه وحاشاه ان يتمكن من دفع فتنة كهذه ولا يدفعها وانه لم يعتزل ولم يتهاون زنة ذرة ولكنه كان يصلح الأمور ويفسدها مروان كما مر وقد فصلته كتب التواريخ والآثار ولما حوصر الخليفة لم يكن باستطاعته ان يفعل أكثر مما فعل وليس اعتزاله فتح أبواب الشرور لأنه لم يعتزل ولكن عزله عن الأمور هو الذي فتح أبواب الشرور في عصره وبعده وآثار كل حروبه وشهادة الحسين عدها العدو يوما بيوم بدر وان اظهر انها بيوم قتل الخليفة وشهادة الحسين لم تكن بيد من قتله بل بيد من مكنه ومهد له : سهم أصاب وراميه بذي سلم * من بالعراق لقد أبعدت مرماك قال صفحة ( س د ) ارتقى علي - وهو اعلم من في زمنه - وأفضل الصحابة بعد الثلاثة - عرش الخلافة بعد ان جعلت شهادة الخليفة كل الأمة الاسلامية هائجة ثائرة ، وبعد ان لم يبق للخلافة من ورعة وجلال وللإمام من قول يطاع فاضطرب كل أموره ولم يصف له ثانية من يومه وليله - وامرأة من بني عبس ردت عليه وهو يخطب في منبر الكوفة فقالت ثلاث بلبلن القلوب عليك : رضاك بالقضية واخذك بالدنية وجزعك عند البلية ، بدوية تجترىء بمثل هذه الكلمات على الإمام وهو يخطب في منبر الكوفة ولا ينكر عليها أحد ثم يفحم الإمام ويسكت كل ذلك يشهد على اضطراب امره ولم يكن هذا العيب في علي وقد حكى القرآن الكريم أمثاله لأولي العزم من الرسل وإنما هو امر قضاه اللّه وقدره صرفا للأمر عن أهل البيت به أتى تأويل أنت مني بمنزلة هارون من موسى وبه ينهار ما تقولته الشيعة الإمامية في الأمة . ( ونقول ) : أولا - الصواب انه اعلم الناس بعد ابن عمه كلهم لأنه باب مدينة علمه وكان الصحابة يرجعون إليه ولم يرجع إلى أحد وانه أفضل الصحابة كلهم لامتيازه عنهم في جميع الصفات التي بها يكون استحقاق الفضل وذلك ملحق بالبديهيات لولا التقليد والعناد . ( ثانيا ) ان الأمة كانت هائجة ثائرة في زمن الخليفة نقمة عليه وان شهادته لم